الأخبار الأخبار الأخبار الأخبار

(23) مشروع قانون ودراسة تتوج حصاد دور الانعقاد العادي الثالث.. وحضور فاعل للمجلس في المحافل الإقليمية والدولية

11 يوليو 2026

 

لجان متخصصة وشراكة تشريعية فاعلة تكامل مؤسسي يرسخ العمل الوطني

شكّل دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة لمجلس الدولة، الذي افتتح أعماله في التاسع من نوفمبر 2025م، محطة بارزة في مسيرة العمل التشريعي في سلطنة عُمان، حيث واصل المجلس ممارسة اختصاصاته الوطنية المنصوص عليها في النظام الأساسي للدولة وقانون مجلس عُمان، من خلال دراسة مشروعات القوانين والخطط والبرامج التنموية، وإعداد الدراسات المتخصصة، وإبداء الرأي فيما يحال إليه من موضوعات، بما يعزز منظومة التشريع الوطني، ويدعم مسيرة التنمية الشاملة، ويواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040.

 

وجاءت أعمال المجلس خلال هذا الدور امتدادًا للنهج الذي أرسته القيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، والقائم على تطوير الأداء المؤسسي، وتعزيز كفاءة التشريعات والسياسات العامة، وترسيخ التكامل بين مؤسسات الدولة بما يخدم المصلحة الوطنية. وقد اختتم المجلس أعمال هذا الدور تنفيذًا للأوامر السامية الكريمة بفض دور الانعقاد العادي الثالث بتاريخ 12 يوليو 2026م، بعد أن حقق سلسلة من المنجزات التشريعية والمؤسسية التي عكست فاعلية أدائه وتكامل أدواره الوطنية.

وقال سعادة خالد بن أحمد السعدي الأمين العام لمجلس الدولة: إن التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظمحفظه الله ورعاهالتي تضمنها لقاء جلالته برئيس وأعضاء مكتب مجلس الدولة في 22 ديسمبر 2025م، أكدت أهمية الدور الوطني الذي يضطلع به المجلس، وضرورة تطوير الآليات التنفيذية التي تسهم في تحويل المقترحات إلى مبادرات عملية تعالج القضايا الوطنية، وتعزز التكامل المؤسسي، وترسخ التنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التفاعل مع قضايا المجتمع ورفع مستوى الوعي العام ، بما يعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية ويواكب تطلعات المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه التوجيهات شكلت مرتكزًا رئيسيًا لأعمال المجلس خلال هذا الدور، وعززت من جهوده في الاضطلاع بمسؤولياته التشريعية والوطنية.

وفي هذا السياق، أكد سعادة خالد بن أحمد السعدي الأمين العام لمجلس الدولة أن المجلس واصل خلال دور الانعقاد العادي الثالث أداء اختصاصاته بكفاءة واقتدار، مستندًا إلى منظومة عمل مؤسسية متكاملة، مشيرًا إلى أن المجلس حرص على أن تتسم أعماله بالعمق والموضوعية، وأن تستند إلى منهجية علمية تعزز جودة التشريعات وتدعم متخذي القرار.

-مسيرة تشريعية ودراسات وطنية راسخة لتعزيز جودة التشريع ودعم صناعة القرار

وأشار سعادته إلى أن المجلس عقد خلال هذا الدور (10)جلسات عامة، ناقش خلالها (23) موضوعًا، شملت مشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة (2026-2030م)، ومشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026م، إلى جانب (13) مشروع قانون محالًا من مجلس الوزراء، و(8) دراسات تناولت عددًا من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتقنية والإدارية ذات الأولوية الوطنية.

وذكر سعادته أن المجلس أولى اهتمامًا بالغًا بمناقشة مشروع خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة ومشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2026م، حيث تمت دراستهما من قبل اللجنة الاقتصادية والمالية الموسعة قبل مناقشتهما في الجلسة العامة ورفعهما إلى مجلس الوزراء، وقد صدر بشأنهما المرسومان السلطانيان رقما (1/2026) و(2/2026).

وأضاف سعادته أن المجلس نظر في (13) مشروع قانون محالًا من مجلس الوزراء، شملت مشروعات ذات أبعاد قانونية واقتصادية واجتماعية وتقنية، من أبرزها "مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات"، و"مشروع تعديل بعض أحكام قانون التراث الثقافي"، و"مشروع قانون البيانات والمعلومات الجغرافية المكانية الوطنية"، و"مشروع قانون التخطيط العمراني، ومشروع قانون الهيئات الرياضية"، و"مشروع قانون مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية"، و"مشروع تعديل بعض أحكام قانون حماية البيانات الشخصية"، و"مشروع تعديل بعض أحكام قانون الجزاء"، إضافة إلى عدد من مشروعات الأنظمة والقوانين الموحدة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في مجالات التنظيم الصناعي والجمارك والنقل البري الدولي وإدارة الموارد الوراثية النباتية والثروة المعدنية، وقد استكملت هذه المشروعات مراحلها التشريعية ورفعت إلى المقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم، وصدر عدد منها بمراسيم سلطانية.

وأضاف سعادته أن المجلس عقد كذلك جلستين مشتركتين مع مجلس الشورى، ناقش خلالهما (12) مشروع قانون، في إطار استكمال الإجراءات التشريعية لمشروعات القوانين محل الاختلاف بين المجلسين.

وأوضح سعادته أن المجلس واصل في جانب تقديم الدراسات المتصلة بخطط التنمية، حيث أنجز (8)دراسات واحيلت إلى مجلس الوزراء، تناولت موضوعات "إدارة وحوكمة البيانات وأثرها على الاقتصاد الرقمي"، و"ممكنات تنويع مصادر الدخل لتعزيز الاستدامة المالية"، و"تعزيز جودة التحصيل الدراسي وإتقان المهارات في التعليم المدرسي"، و"دور الأطر التنظيمية والتشريعية في تعزيز الاستدامة المالية لمؤسسات المجتمع المدني"، و"إطار تطوير منظومة إدارة الأداء الحكومي"، و"تحليل بيئة الأعمال في سلطنة عُمان"، و"التركيبة السكانية وأثرها على مستقبل التنمية"، و"القطاع الزراعي (النباتي) في سلطنة عُمان"، بما يعكس حرص المجلس على تقديم دراسات علمية تدعم صناعة القرار.

-دور فاعل لمكتب المجلس في تطوير الأداء المؤسسي وترسيخ الشراكة الوطنية

وأشار سعادته إلى أن مكتب المجلس شهد نشاطًا مؤسسيًا مكثفًا، حيث عقد (6) اجتماعات ناقش خلالها (63) موضوعًا، واتخذ (52) قرارًا، كما نظم (8)استضافات تناولت الموضوعات المحالة من اللجان، وردود مجلس الوزراء، والتقارير المتعلقة بالمشاركات الخارجية، إلى جانب متابعة أعمال أجهزة المجلس. كما أقر المكتب تشكيل (3) لجان خاصة لدراسة عدد من الموضوعات منها: «نحو مؤشرات تقييم أشمل للتنمية الاقتصادية في ضوء رؤية عُمان 2040»، و«حوكمة الجهاز الإداري للدولة ودورها في تفعيل القطاع الخاص كمحرك رئيسي للاقتصاد وفق رؤية عُمان 2040»، و«الوقف في سلطنة عُمان: نحو نموذج استثماري تنموي مستدام "

وقال سعادته إن المجلس واصل تعزيز التعاون المؤسسي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث عقد رئيس وأعضاء مكتب المجلس اجتماعين مع مجلس الوزراء تطبيقًا لأحكام المادة (77) من قانون مجلس عُمان، جرى خلالهما بحث عدد من الموضوعات المتعلقة بتعزيز التكامل المؤسسي، وتنفيذ مستهدفات خطة التنمية الخمسية الحادية عشرة، ودعم الشراكة بين المجلسين بما يسهم في تحقيق المصلحة العامة وتعزيز كفاءة الأداء الحكومي.

-فاعلية اللجان في تطوير التشريعات ودعم مسارات التنمية الوطنية

وبيّن سعادته أن اللجان الدائمة عقدت (44) اجتماعًا رئيسيًا و(88) اجتماعًا فرعيًا، فيما عقدت اللجان الخاصة (20) اجتماعًا رئيسيًا و(7) اجتماعات فرعية، ونفذت اللجان (51) استضافة لممثلي الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والخبراء والمختصين دعمًا للدراسات والموضوعات المعروضة عليها.

وأوضح سعادته أن أعمال اللجان توزعت بين دراسة مشروعات القوانين وإعداد الدراسات المتخصصة، حيث واصلت اللجنة القانونية دراسة مشروعات القوانين ذات الطابع التشريعي، وركزت اللجنة الاقتصادية والمالية على موضوعات الخطة الخمسية والميزانية والتشريعات الاقتصادية ودراسة الأداء الحكومي وسوق العمل والسياحة، فيما تناولت اللجنة الاجتماعية والثقافية القوانين والدراسات المرتبطة بالشأن الاجتماعي والثقافي، وواصلت لجنة التعليم والبحوث إعداد الدراسات المتعلقة بجودة التعليم والبحث العلمي والتعليم العالي، وعملت لجنة التقنية والابتكار على دراسة التشريعات التقنية والموضوعات المرتبطة بالتحول الرقمي والابتكار وإدارة الموارد المائية.

فيما عقدت اللجان المشتركة بين مجلسي الدولة والشورى خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة (12) اجتماعًا لدراسة مواد الاختلاف والوصول إلى الصيغة النهائية لمشروعات القوانين قبل عرضها في الجلسات المشتركة.

-حضور تشريعي فاعل يعزز مكانة مجلس الدولة ويدعم جسور التعاون الدولي

وأشار سعادته إلى أن المجلس واصل حضوره الفاعل في مجال الدبلوماسية التشريعية ، باعتبارها إحدى الركائز الداعمة لتعزيز التواصل والتعاون مع المجالس البرلمانيةوالجهات المماثلة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث استقبل معالي الشيخ عبد الملك بن عبدالله الخليلي، رئيس مجلس الدولة، عددًا من أصحاب المعالي والسعادة من المسؤولين ورؤساء المجالس التشريعية والسفراء المعتمدين لدى سلطنة عُمان، من بينهم معالي وزير المالية، ومعالي الدكتور وزير الاقتصاد سابقًا، ومعالي البروفيسورة الدكتورة رئيسة الجمعية الوطنية بجمهورية أذربيجان الصديقة، ومعالي رئيس مجلس النواب بمملكة البحرين الشقيقة، ومعالي النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة بدولة ليبيا الشقيقة، إلى جانب أصحاب السعادة سفراء مملكة هولندا، وجمهورية أوكرانيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية أرمينيا المعتمدين لدى سلطنة عُمان.

وبيّن سعادته أن هذه اللقاءات جسدت حرص مجلس الدولة على تعزيز قنوات التواصل البرلماني، وتبادل التجارب والخبرات في مختلف المجالات التشريعية والمؤسسية، وفتح آفاق أوسع للتعاون مع البرلمانات الشقيقة والصديقة، بما يسهم في تطوير العمل البرلماني، وتعزيز حضور المجلس ومكانته في المحافل الإقليمية والدولية، ودعم مسارات التعاون والتفاهم المشترك بما يخدم المصالح الوطنية ويعكس الدور الفاعل لسلطنة عُمان في بناء جسور التواصل والحوار مع مختلف دول العالم.

-تعزيز التواصل المؤسسي والانفتاح المعرفي وإبراز رسالة المجلس إعلاميًا

وأوضح سعادته أن الزيارات الخارجية للوفود إلى مجلس الدولة، والمشاركات الخارجية لأعضاء المجلس، تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز التواصل المؤسسي والانفتاح على التجارب البرلمانية والدولية، لما تسهم به من تبادل للخبرات والمعارف، والاطلاع على أفضل الممارسات في المجالات التشريعية والإدارية، بما يدعم تطوير العمل البرلماني وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات والمؤسسات.

حيث أوضح إلى أن المجلس استقبل خلال هذا الدور عددًا من الوفود الرسمية والشخصيات الزائرة، من بينها وفد الأمانة العامة للمجلس الشعبي الوطني بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ووفد كلية الدفاع الوطني، ووفد الأكاديمية العسكرية المصرية، والمدير التنفيذي للمركز العربي البريطاني، ووفد جمعية الصداقة العُمانية البحرينية، إلى جانب سعادة النائب الأول لوزير جمهورية أوزبكستان والوفد المرافق له، حيث أسهمت هذه الزيارات في تعزيز أوجه التعاون وتبادل الخبرات والرؤى حول مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن المجلس واصل دوره في تعزيز التواصل مع فئات المجتمع، حيث استقبل عددًا من طلبة الجامعات والكليات الحكومية والخاصة، بهدف تعريفهم باختصاصات المجلس ومهامه، والتعرف على دوره الوطني في المنظومة التشريعية، بما يسهم في نشر الوعي بأهمية العمل التشريعي وتعزيز ارتباط الطلبة بالمؤسسات الوطنية.

وإيمانًا بدور الإعلام كشريك أساسي وداعم في إيصال رسالة المجلس، فقد عقد المجلس خلال هذا الدور لقاء إعلاميًا التقى خلاله بوسائل الإعلام المختلفة والإجابة عن مختلف استفساراتهم وتساؤلاتهم حول منجزات المجلس وأعماله مما كان له الأثر الطيب في نقل المعلومة الصحيحة حول أدوار المجلس في مسيرة التنميةالشاملة.

واختتم سعادة خالد بن أحمد السعدي الأمين العام لمجلس الدولة بالتأكيد على أن ما تحقق خلال دور الانعقاد العادي الثالث من الفترة الثامنة يجسد حجم الجهود التي بذلها مجلس الدولة في أداء اختصاصاته التشريعية، ويعكس حرصه على تعزيز التعاون مع مختلف مؤسسات الدولة، بما يدعم مسيرة التنمية الوطنية، ويسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040، ويعزز كفاءة العمل التشريعي وجودة مخرجاته، انطلاقًا من المسؤولية الوطنية التي يضطلع بها المجلس في خدمة الوطن والمواطن.

آخر الأخبار
اترك رسالتك واشترك


ترك رسالة
تصويتك:



 Security code
إشتراك في الأخبار   
التقييم: 0 (0 اجمالي التقييم)